Yahoo!

نوم العصر

كتبها غسان موسى الشريف ، في 19 فبراير 2009 الساعة: 02:44 ص

فتحت عيني فإذا بالمكان مظلم حولي تماماً ولا أكاد أري شيئاً. تلمست طريقي إلى الستائر لأري الدنيا أصباح أم ليل, فإذا بنور الشمس يملأ على نفسي وتضيء أشعتها جميع أركان غرفة النوم.

شعرت بالدوار قليلاً والخفقان. آه لابد أنه نوم العصر مرة أخرى, كم مرة حدثت نفسي أن لا أنام في هذا الوقت, ولكن بلا فائدة.

تلفت يميناً ويساراً فإذا بكل شيء كما هو عليه تماماً, ولكن هناك شيء غير طبيعي بالبيت, البيت هادئ, أين الأطفال؟ أنا لا أسمع صراخ أسامة ولا عراك عمر وعلياء, لابد أنهم في مكان ما بالمنزل أو.. آه تذكرت, قالت لي سلمي أنها ستخرج اليوم لتمشية الأولاد في الحديقة المجاورة, لهذا لم أستيقظ! الآن ترجع إن شاء الله.

دخلت دورة المياه لأتوضأ لصلاة العصر. ارتديت ملابسي وهممت بالخروج للمسجد, فلمحت عيني الساعة. يا الله الساعة الخامسة, فاتت الصلاة, إنه نوم العصر مرة أخرى, سبحان الله لابد أن لا أنام في هذا الوقت.

لبست ثوب البيت, وصليت العصر بالمنزل, ثم أخذت دورة في البيت قبل أن أستقر في غرفة الجلوس, وانتظرت عودة سلمي لتحضير الشاي.

الوقت يمر ولم تأت سلمي بعد, قد يكون أصابهم مكروهاً.. أعوذ بالله, الآن تأتي إن شاء الله. ولكنها في العادة لا تتأخر, خاصة أنها تحرص على أن تيقظني للصلاة إن لم أستيقظ (وما أكثر ذلك), ماذا حدث؟

رنت في أذني ضحكة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوم أن ينبض الشارع بقلب واحد

كتبها غسان موسى الشريف ، في 24 يناير 2009 الساعة: 23:49 م

 

ما أجمل اليوم الذي ينطق به الشارع بفم واحد ويرفع شعاراً واحداً, اليوم الذي تتفق فيه الشعوب وتجمع فيه الأمة على القضايا المصيرية والمبادئ الواحدة ليتحرروا من القهر والظلم والعدوان. هذا اليوم هو يوم الحرية, الذي سنتحرر فيه من المصلحة الشخصية في سبيل الجماعية ونؤثر فيه المنفعة المحدودة الأفق بمستقبل مشرق للأبناء والأحفاد. وهو أيضاً يوم النصر, الذي سننتصر فيه على أنفسنا باستبدال الخوف بالشجاعة واللؤم بالمروءة والحرمان بالعطاء والخمول بالحركة والإدبار بالإقبال والميل إلى الدنيا وزخرفها بالرضا بما عند الله سبحانه وتعالى من الفضل والأجر. ويوم النصر قادم لا محالة فهو قدر مكتوب وأمر محتم, وهو ليس ضرباً من الخيال أو الوهم, وإنما هو وعد من الله لعباده (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) غافر, آية 51. ولكنه سيأتي على يد أناس غيروا وبدلوا وأصلحوا واتقوا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد, آية 7.

ومما يحول بيننا وبين هذا اليوم, هو الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوباما ورياح التغيير

كتبها غسان موسى الشريف ، في 18 يناير 2009 الساعة: 09:37 ص

 

كلها أيام ويدخل الرئيس أوباما إلى عتبة البيت الأبيض بعد أن مرت أيام محنة وتمحيص على غزة الصابرة تحت نيران الصهاينة المعتدين. وكنت قد تابعت الانتخابات الأمريكية لأول مرة بالتفصيل, لشدها انتباهي أنا والآلاف المؤلفة من الشباب الذين ألقت فيهم حماسة أوباما الأمل في التغيير وأعجبهم تهيئة الفرصة له للمشاركة برفعة بلادة والعمل لها. وفي ذات الوقت أصابني الهم من حال أمتنا التي وأد إبداعها منذ عقود خلت وضاعت قيادتها بعد انشغالها في مجالات شتى. وكم ترددت في قبول المفاجئة الكبرى التي نتجت عنها هذه الانتخابات, وهي أن شاباً أسوداً أبوه مهاجرٌ كينيٌ مسلمٌ يفوز بالمقعد الرئاسي الأمريكي. وذلك لأن مفردات هذه المفاجئة تتنافر ولا تجمعها رابطة بمقاييس العقل والمنطق المجرد. فكيف بابن مهاجر لا قيمة له بمقاييس الجاهلية, أن ينتخب حاكماً؟ ويزداد تعقيد المسألة ذهنياً عندما يكون هذا الشخص رئيساً أسوداً لبلد غالبية سكانها من البيض. وتصبح في حكم المستحيل إذا عرفنا أن أبوه مسلماً. أما إذا قرأنا الجملة كاملة, فإن حكاية باراك أوباما تضاف إلى حكايات ألف ليلة وليلة لأنه رئيس القطب الأوحد في عالم اليوم, الولايات المتحدة الأمريكية.
 
معجزة سياسية
وهنا لابد أن يسأل كل عاقل, كيف حدثت هذه المعجزة السياسية في بلد ما زالت الأقليات فيها تعاني من أشكال العنصرية المتعددة الأوجه والصفات؟ لقد تم هذا بتوظيف الديمقراطية بطريقة ذكية وجريئة في بلد أسس على مبادئ ونظم ومثل عليا كاد أن يعفي عليها الدهر. فمنذ أن فتحت أمريكا أبوابها للمهاجرين ومنحهم حق التجنس, ليتمكن أبوه من الدراسة في أمريكا والزواج ببيضاء أمريكية, إلى عضوية أوباما في الحزب الديمقراطي وهو من أصل كيني, مروراً بترشيحه للانتخابات مع انتفاء المانع من لونه أو أصله, إلى انبهار الناخب البسيط بشخص أوباما المتفائل الواعد وإعطائه صوته ودعمه المعنوي والمادي, انتهاءً بنجاح باراك حسين أوباما كأول رئيس أسود في تاريخ أمريكا. كل هذا ساهم في تأليف حكاية هذا السياسي الأسود الذي لن ينساها التاريخ أبداً, وستتناقلها الألسن على اختلافها والثقافات على تنوعها والبلدان على تباعدها بالاهتمام والتندر, وستتأثر قطاعات واسعة من شباب العالم أجمع بشعارات أوباما وترفع عقيرتها بكلماته أن التغيير ممكن وأن العمل إليه واجب.
 
انعكاس ظاهرة أوباما على العالم العربي
إن ظاهرة أوباما الأمريكي الذي وصل إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تغير المناخ ومسؤولية الإنسان

كتبها غسان موسى الشريف ، في 10 مايو 2012 الساعة: 23:09 م

مقدمة:

نسمع كثيراً عن تغير المناخ ومسؤولية الإنسان عنه من خلال حرقه للوقود الأحفوري (نفط وغاز وفحم) للحصول على الطاقة, وهو ما يؤدي إلى تراكم الغازات المضرة بالبيئة (الغازات الدفيئة) في الأرض مثل أول وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت, وربط زيادة معدلات إنبعاث هذه الغازات بإرتفاع درجة حرارة الأرض وتغير مناخها في الفترة السابقة الذي صاحبه فقدان لأجزاء من المناطق الخصبة وذوبان الجليد في القطبين المتجمدين ومشارفة بعض الحيوانات على الإنقراض وزيادة معدلات الفيضانات والأعاصير وغيرها. ولدرء خطر أثار التغير المناخي, فقد إهتم المجمتع الدولي بتخفيض معدلات إنبعاث الغازات الضارة من خلال تطبيق معاهدة كيويتو التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2005, وبدأ أيضاً بالبحث الجاد عن مصادر أخرى للطاقة أكثر صداقة للبيئة وغير مضرة بها.

 

إشكالات موضوعية:

لم يجد هذا الربط المزعوم بين استخدام الإنسان للوقود الأحفوري والإنبعاث الحراري أدلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرات أعمى

كتبها غسان موسى الشريف ، في 29 أبريل 2012 الساعة: 21:19 م


[1]

وقف أعمى بين يدي الله فقال بقلب منكسر وراج:

- رب إني قد مسني الضر، فرد إلي بصري.

ونام ليلته تلك ولسانه لا يكف عن التضرع إلى الله برد بصره فرأى في المنام رجلاً مهيباً يقترب منه ويمسح على عينيه وقال:

- لعل الله يريد أن يريك شيئاً.

استيقظ الرجل من نومه فزعاً وهو يشعر بألم في عينيه وصداع شديد, وبينما هو يتلمس السرير من حوله إذ به يرى خيوط الفجر تتساقط على غرفته, لم يصدق ما رآه فأخذ يفرك عينيه بشدة ثم تلفت على يمينه فرأى غرفته المتهالكة فضحك وانشرح، ثم إلتفت على يساره فرأى زوجته النائمة وهي تعطيه ظهرها، وبينما هو يهم أن يهزها بقوة كي يبشرها بالخبر، خطرت بباله فكرة أن يفاجئها، فحبس نفسه وطارت ضحكة من بين شفتيه وقال بسرعة وبأنفاس متلاحقة:

- الحمد لله، الحمد لله.

تنبهت زوجته والتفتت إليه وهي نعسانة، فأغلق الرجل عينيه ثم قام من سريره وهو يكاد يطير من الفرح متلمساً جدران حجرته كعادته ومشي ببطئ إلى أن دخل الحمام.

وقف الرجل أمام باب الحمام وعليه ابتسامة واسعة وبقي يتأمل ما حوله ببقية النور الذي دخل إلى حجرته ثم دخل إلى الحمام وأغلق بابه بسرعة كي لا تلاحظه زوجته, ولكن سرعان ما غطى الظلام كل شيء فليس للحمام نافذة, فبقي في مكانه حائراً ثم تلمس الجدار من حوله لعله يجد مفتاح النور، وعندما وجد المفتاح أنار المصباح ثم إلتفت بسرعة إلى المرآة, ولم يكد يرى نفسه حتى رجع إلى الوراء بسرعة فخبط رأسه في الجدار بقوة إستيقظت على إثرها زوجته ونادت عليه:

- سعيد، ما بك؟

ثم تابعت:

- ولماذا تفتح نور الحمام؟

أغلق سعيد النور بسرعة وهو ينهج ولا يكاد يلتقط أنفاسه:

- لا عليك يا خولة، لقد فتحت النور بالخطأ.

نهضت خولة من سريرها وبدأت في ترتيبه وهي تقول:

- هذه أول مرة أراك تفتح فيها النور يا سعيد!

 ثم تابعت وهي تقترب من الباب:

- وما أثار عجبي أنك أطفئته أيضاً، وكأنك كنت تنظر إلى نفسك في المرآة!

شعر سعيد بالتوتر وأطلق ضحكة عالية وقال بسرعة:

- الله يسمع منك يا امرأة.

ثم سكت وهو يصغي إلى زوجته ويضع يديه على الباب ويحاول كتم أنفاسه المتلاحقة، فسمع وقع أقدامها وهي تخرج من الغرفة.

 

[2]

بدأ سعيد بإستخدام يديه كعادته في الحمام ثم فتح الباب ببطئ والتفت فلم يجد خولة في الحجرة، فمشى بجانب الحائط ليغلق باب الحجرة ثم وضع يده على الباب وهو يتأملها والشمس تدخل إلى أرجائها، سرير صغير مغطى بخرق مهلهلة وخزانة قديم بلا درفات وطاولة صغيرة بجانب باب الحمام تتسع لقلة من العلب المتناثرة عليها وفوقها مرآة صغيرة مكسور طرفها تقع مباشرة أمام باب الحجرة.

رفع سعيد رأسه إلي المرآة وهو يسند ظهره ويديه على الباب فرفع حاجبيه في ذهول وكاد أن يغمى عليه من الدهشة، لقد كان أصلعاً ذا جبهة عريضة وحاجبان غليظان، وهو إلى القصر أقرب وله بطن كبير, فلم يطق أن يتابع النظر في المرآة فتحرك نحو الشباك وقد علاه الذهول ثم رفع عن النافذة غطائها المرقع، وبينما هو غارق في تأملاته بالشارع فتحت خوله عليه الباب فإنتبه إليها وأغلق عينيه ولم يلتفت، فاقتربت منه ببطئ حتى جاءت من أمامه وقالت بصوت ملئه الدهشة:

- أتبصر يا سعيد!

تبسم وقال ساخراً وبصوت مرير:

- ألم تتزوجيني أعمى يا خولة!

شعرت زوجته بالخجل فالتفتت ودخلت إلى الحمام صامتة.

أعاد سعيد ستارة النافذة بسرعة كما كانت عليه ثم جلس على جانب السرير محبطاً وهو لا يدري ماذا يفعل، إنه يعيش في شارع أشبه ما يكون بمكب للنفايات يفترشه الغبار وتحيط به الكآبة وترتص على جانبيه البيوت الصغيرة بألوانها الصفراء الباهتة بدون ترتيب, والأطفال الصغار يلهون في جنبات الشارع بأشكال لا تدعوا إلى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التعامل مع الحقيقة

كتبها غسان موسى الشريف ، في 8 أبريل 2012 الساعة: 08:36 ص

التعامل مع الحقيقة يفتضي رؤية الإنسان لها بمنظار متجرد عن الهوى والمصالح وقادر على سبر أعماقها وفهمها بشكل صحيح وسليم. وكلما زاد تعرف الإنسان على الحقيقة من واء السواتر التي تحجبها, كلما زادت قدرته على التعامل معها بشكل إيجابي وانعكس ذلك على تطوره الشخصي والإجتماعي. ومما يؤثر على رؤية الحقيقة بشكل مجرد خوف الإنسان من التعرف عليها كاملة وهذا ما ينشئ عنه في صعوبة التعامل معها. فالتعامل مع الحقيقة كما هي بدون تمويه أو تغطية يلزمه تغيراً في أسلوب التفكير وأنماط الحياة, وهذا مما يزيد من تعقيدات الحياة ومن مسؤوليات الإنسان الذي يحاول في العادة أن يبقي حياته بسيطة وسهلة. ولكي نتمكن من تنمية قدراتنا على التعامل مع الحقائق بشكل جيد, لابد من محاولتنا المخلصة لفهمها بغض النظر عن أي من الإعتبارات الأخرى, من مصلحة شخصية أو خلفيات موروثة أوأحكام مسبقة, وهذا ما سيجعلنا أكثر وعياً بواقعنا وأكثر قدرة على فهم أنفسنا وإستيعاب الأحداث من حولنا بشكل سليم ومتوازن, ولابد لنا أيضاً أن نكون قادرين على تحمل مسؤلية الحقيقة وهذا ما سيمكننا من تطبيق المنهج الحق على أنفسنا, وأخيراً لابد لنا أن ننظر إلى الجانب الإيجابي منها: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).

ومما حجب نور الحق عن أعين الكافرين خوفهم أن يغي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة التي عرفت

كتبها غسان موسى الشريف ، في 17 مارس 2012 الساعة: 22:46 م

المرأة مخلوق نوراني طاهر!

منذ صغري وأنا لا أعرف من النساء إلا أمي وأخواتي وقليل من قريباتي الذين رأيتهن قبل البلوغ, وقد أتيحت لي فرصة اللعب البريء في طفولتي مع مجموعة من فتيات جيراننا. نشأت في ظل هذه الظروف الطبيعية ولم أكن أعاني من أي تصورات خيالية عن المرأة، فنحن في مرحلة الطفولة ليس لدينا الكثير من الوقت للتفكير فيما سوى اللعب والإنبساط. لكن حالي تغير والسنين تدفعني إلي مرحلة البلوغ، خاصة وأن حجمي الكبير كان دافعاً لتحجب النساء عني وأنا مازلت في سن صغيرة, ومازلت أذكر ذلك اليوم الحار من أيام الحج في منى يوم كنت أقل من عشرة سنوات وأصابتني الحمى التي أضطررت معها أن أدخل لأختي في خيمة النساء كي تطببني ثم أتفاجأ بعدها أن كل من كان في الخيمة من النساء قد اختفى ودخلت وأنا في تلك السن الصغيرة على خيمة فارغة إلا من أختي وسيدة ربتت على كتفي وغمرتني هي وأختي بحنان كنت في أمس الحاجة إليه, ومنذ تلك الحادثة بدأت تتغير حياتي وأصبحت أتعامل مع جنس النساء بتوتر وترقب وخجل شديد.
 
كبرت, وكبرت أحلامي معي، وشببت وشب معي عنفوان الشباب، وبدأت أنسجم مع المجتمع الذكوري وأبتعد عن المجتمع الأنثوي الذي أصبح يغيب عن نظري رويداَ رويداَ كمن يبحر بعيداً عن ميناء تتناهى في عينه الأجسام والأحجام إلى أن تعدوا بعد فترة غير مرئية.
 
مرت الأيام ودخلت إلى ريعان الشباب وأنا متمسك بما تبقى في ذاكرتي من تصورات قديمة عن الفتيات التي كنا نلعب معهن في الصغر، أولئك المشاكسات اللواتي كنا نتحاشى اللعب معهن عندما يحضر الفتيان ثم نلجأ إليهن عندما نحتاج إلى المساعدة. ومع مرور الوقت، بدأت أصنع تصوراً من خيالي عن المرأة, ذلك الكائن الذي كان بلوغ السماء أسهل من رؤيته أو من سماع صوته، ولم يتبق من طيف فتيات الجيران إلا الذكرى الطيبة, وبقيت وحدي أتخيل المرأة وأعتصر ذكرياتي لكي أتذكرها. في تلك الفترة أطلعت على كل ما توفر لي من كتب ومجلات تتحدث عن عالم الفتيات، وشاهدت الكثير من برامج التلفاز والأفلام, محاولاً التوصل لمعرفة ذلك المخلوق الذي كان يعيش على بعد خطوة مني, ولكنه لم مسموحاً لي أن أراه أو أتحدث معه. لم يبق لي من تصور ذهني أستطيع أن أقيس عليه ذلك العالم النسائي سوى أمي وقليل من أخواتي اللواتي يكبرنني بعقد من الزمن، ومن خلال هذا العالم المثالي، بدأت تتضح صورة المرأة في خيالي مع الوقت، مخلوق طاهر نفيس نقي لا تكاد تجري عليه قوانين الطبيعة التي يعيشها الرجال، وإنما هو نوع من البشر أقرب إلى الملائكة النورانيون يرفلون في النور ويملؤون حياة الرجال بالحياة كما هي أمي بالضبط بالنسبة لي.
 
 
رحلة البحث عن المرأة
 
بقي هذا التصور في ذهني مدة طويلة، ومع الوقت أردت أن أنزع عني هذا الغطاء الفلسفي وألج إلى عالم التجربة, ولكني في الحقيقة لم أقوى على ذلك, فلم تكن هناك من فرصة لكي أتعرف من خلالها على هذا المخلوق عن قرب، سوى أن أنزع عني غطاء الحياء وأقتحم محرمات الدين وألج إلى عالم المرأة بعد أن أتخلى عن تربيتي الدينية، وأبدأ ممارسة فن العلاقات النسائية الذي إحترفه بعض من أصدقائي.
 
لم أتمكن من إقتحام عالم المرأة بهذه الطريقة مع أنه قد مهد إلي السبيل إلى ذلك مرات، ومازالت أذكر تلك المرة التي كنت فيها في المطعم مع أهلي في منطقة العوائل ورأيت فيها فتاة تنظر إلي نظرة ناعسة وهي تتأملني جيداً وتبتسم, ثم أخذت أخاها الصغير إلى غرفة الألعاب وهي تشير إلي أن أتبعها، وقفت وهممت أن أذهب إلي غرفة الألعاب لأكلمها أو أعطيها رقمي كما يفعل بعض من أصدقائي، ولكني سرعان ما جلست مرة أخرى بعد أن تمثل أمامي في لحظة تقريباً كل ما تعلمته عن الدين والذي كدت أن أخسره في لحظة طيش. بقيت بعد هذه الحادثة أياماً في حالة مزرية وقد إنتابني الإحباط أني أضعت فرصتي للتعرف عن المرأة, ولكن الأيام قد خبئت لي المزيد من هذه المواقف التي كنت في كل مرة أقف فيها بين عالمين، أحدهما يجذبني إليه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موسى بن أبي غسان, بقلم أحمد رائف

كتبها غسان موسى الشريف ، في 11 مارس 2012 الساعة: 21:07 م

بقلم أحمد رائف من كتاب وتذكروا من الأندلس الإبادة

[1]

خرج موسى بن أبي غسان من اجتماع الملك بقصر الحمراء حزيناً مهموماً, وأسرع إليه غلامه وقد أمسك بلجام بغلته, وقد وضع تحت سرجها غطاء من الصوف ليحميها من شر البرد, في تلك الليلة العجيبة التي بدأ بها العام.

وطلب موسى من غلامه أن يذهب إلى البيت, وسوف يلحق به بعد قليل, ورضخ الغلام لطلب سيده وهو يتعجب من أمره, كيف يفضل السير في هذا البرد القارس, والناس جميعاً تسارع بالإختفاء في المنازل والبيوت.

وأخذ موسى طريقه مغادراً وهو يرد تحية الحرس الذين انتشروا في الساحة وحول البوابات, فالكل يعرفه ويحبه, فقد كان القائد المظفر حتى تلك الليلة التي تم فيها التوقيع على المعاهدة, وكان من طلبات الملك فرناندو أن يعزل موسى بن أبي غسان عن قيادة الجند, واستجاب أبو عبدالله الصغير.

وكان الجيش القشتالي قد لقى العنت والإرهاق من هجمات موسى بن أبي غسان المباغتة, في ليال لا يتوقعونه فيها, فيخرج إليهم في كتيبته, فينال منهم ثم يعود وتغلق البوابات, ثم يفكر في هجمة أخرى قربية بظل يخطط ويرتب لها حتى تحدث.

وكان يحرص على نقل الجرحى من جنده إلى المدينة, ويظل يزورهم في بيوتهم حتى يشفوا, أو يكون على رأس الجنازة إن رزق واحد منهم الشهادة, ولا يزال يتفقد أبنائهم وبناتهم ويسأل عن أحوالهم, ويعطيهم من حر ماله, أو يتوسط لدى الملك فيقدم لهم من المساعدة مالا يقدر عليه هو.

كان موسى أحب الناس إلى قلوب أهل غرناطة, يعرفه الصغير والكبير ويوقرونه ويحسبون له كل حساب, وكان هذا يثير حفيظة الملك أبي عبدالله الصغير وغيرته. ولم يكن ثقدر على الإستغناء عنه عندما كان يرفع لواء قتال القشتاليين, فموسى هو القائد المظفر, وهو أدرى الناس بقتال الليل, وقد أتقن تدريب جنده على هذا, أما بعد معاهدة التسليم فلم تعد له فائدة, بل قد يضر وجوده بالتأكيد, فهو الوحيد الذي رفض المعاهدة, وعندما سألوه عن البديل لها قال لهم: الموت الشريف والشهادة في سبيل الله.

وكان الملك فرناندو يعرف طبيعة موسى بن أبي غسان, وقد أرسل إليه رسلاً كثيرة يغريه بالمال والثروة, ثم عرض عليه ملك غرناطة, وأن يساعده في خلع أبي عبدالله الصغير, ولكن الرجل أبى ورفض كل هذا, ولم يقبل حتى مناقشته. واستمر يذيق الجيش القشتالي الأهوال, ويلحق بهم الخسائر طيلة العام الذي سبق توقيع المعاهدة.

كان يغادر القصر وأفكاره تعذبه, فهو قائد جيش لم يهزم, وفرض عليه التسليم وتحطيم السيف أمام القوة الباطشة, لم يسمحوا له بشرف الجهاد مع جيش قادر عليه. وهانت عليهم تسليم بلادهم, وضاع معنى الدين في قلوبهم, وهو فرد لا يملك إلا نفسه وسيفه ودرعه وحصانه. وفي الجانب الآخر من المدينة خارج الأسوار عند نهر "شنيل" يقف القوة النصرانية ويعلو معسكرهم صليب "شانت يعقوب", وما عجزوا عن أخذه بالسيف والقتال سوف يأخذونه مع الصباح, ودفعوا في سبيل هذا كلاماً قل أو كثر, قالوه أو كتبوه, وأعلنوا بعضه وأخفوا البعض الآخر, قد أنهزم المسلمون دون قتال, وهم يحلمون بسراب كاذب وبعهد من الرخاء, سوف يبدأ بعد تسليم غرناطة, آخر معاقل المسلمين في بلاد الأندلس.

لم يدر لماذا آثر السير على قدميه في هذا الصقيع عبر طرقات المدينة, وكأنما أراد أن يعاينها وهي شريفة نظيفة لم يجللها عار الإستسلام, أو أراد أن يتزود منها قنظرة وداع قبل صباح قادم بعد دورة ليل ليس للشرفاء فيه مكان.

ولم تكن لديه خطة أو فكرة مبينة غير عزم قاطع أنه لن يشهد التسليم.

هل يأخذ طريق "مالقا" في هذا الليل حيث السفن تعبر به إلى بلاد المغرب, ومن هناك يستنفر المسلمين؟ لقد صارت "مالقا" وكل بلاد الأندلس تحت يد النصارى, وسراياهم تملأ الطريق, وهم قد أكثروا من إرسال السفارات إلى كل بلاد المسلمين يستنجدون بإخوانهم بلا فائدة, فالكل في شغل شاغل بحربه مع إخوانه من جيرانه, وليس لديهم من يفكر في هذه الأرض السليبة, التي كانت تتبدد مع قطرات الليل المتساقط عبر الكون, مؤذنة بصباح مر عصيب.

لم يكن موسى يفكر إلى أين يذهب على وجه التحديد, فقدماه تعرفان الطريق إلى منزله حق المعرفة, ولكن هل هذه هي وجهته؟ ربما, فهو لا يعرف.

كان نهر "حدره" يخترق المدينة من الشرق, عند سفح الهضبة التي يقبع بها قصر الحمراء, ثم يتصل بنهر "شنيل" عند القنطرة التي بناها المسلمون الأوائل, ومن ثم ثخترق المدينة في عظمة وجلال, يتبددان في ذهن موسى الحزين المغرق في الوحشة والكآبة.

ووقف فوق القنطرة ودقق النظر, ليبصر جانباً من الأسوار التي تقع مقربة منه, ومن بين الظلام إستطاع أن يبصر البرج القريب, ولم يكن به أحد من الحرس, فالبرد شديد, ولا جدوى من حراسة مدينة سوف يسلمها أهلها إلى الأعداء عند طلوع النهار. هز الرجل رأسه في أسف, وعاود السير قافلاً, ووجهته ربض "البيازين" حيث يقيم البواسل من المجاهدين.

صار موسى يضرب في الليل من جنوب المدينة الغربي إلى ناحية الشمال حيث قرر أن يذهب, والبرد يجمد الأطراف, والوحشة تملأ النفس. وتجازو قنطرة "الدباغين" مسرعاً, فالليل لا يرحم, وهو يأخذ طريقه إلى الأبد وبلا عودة, وكأن الرجل في سباق معه, ولو استطاع لأمسك بخناق الزمن ليمنع الليل من الذهاب. اجتاز موسى بن أبي غسان قنطرة "العادل" وقنطرة "الفرازين", مرة يسير على شرق النهر, وأخرى من الناحية الغربية منه,حسبما يعرفه من مخاوف الطريق أو سهولته, وفي سرعة ليبعث الدفء في نفسه, صار يخترق الأزقة الضيقة, وهو يختصر الطرق إلى ربض "البيازين", ومر على جامع "التوابين", ثم سار بحذاء القصبة القديمة, حتى صار في قلب المكان الذي يريد, فهاهو جامع "البيازين", وهذه هي الساحة الكبرى, وكان يقطع الصمت نباح يأتي من بعيد, لكلاب لا يراها أحد.

كان يريد أن يجمع جنده من البيوت, ويخرج بهم إلى الأسوار ويمنع تسليم المدينة في الصباح, وامتلأت نفسه حماسة وأملاً, وطرق باب الرئيس عبدالله الشيخ, وكان من خيرة معاونيه, ومن أحسن جند غرناطة المقاتلين.

وفتح الباب في لهفة وسرعة, ورأى الصبية والفتيات, وفي أيديهم القناديل كأنما ينتظرون من يطرق عليهم. ثم علم أن الرئيس عبدالله قد خرج ليأتي بالطبيب لطفلة مريضة له قد اشتدت بها العلة.

 

[2]

عاود موسى مرة ثانية إلى منزل الرئيس, وما أن إقترب من البيت حتى سمع أصوات العويل والنواح, وسرعان ما عرف أن الصبية ماتت, ولم يستطع الطبيب لها شيئاً.

وبعد أن قدم العزاء للرئيس عبدالله, قال له:

- كلنا سنموت, ولكن ينبغي علينا أن نموت دفاعاً عن غرناطة.

- ما الذي يقصده سيدي القائد؟

- نجمع المجاهدين من حي "البيازين" ونحرج إلى محلة فرناندو فندهمها, إما أن نردهم عن مدينتنا أو نموت شهداء.

وتأمله الرئيس عبدالله قليلاً قم هز رأسه وأردف"

- قد فات أوان هذا أيها القائد.

- ليس للموت أوان يا عبدالله.

- أتكلم عن رد الأعداء وقتالهم في محلة فرناندو.

- و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Sheikh Abu Bakr Gambi in Vancouver

كتبها غسان موسى الشريف ، في 11 مارس 2012 الساعة: 20:48 م

[1]

I would like to visit a new patient whose name is Abu Bakr.  Could you tell me where his room is, please?,  asked a white Canadian man.  The nurse, who had just started her shift at the reception desk that morning in the Oncology Department at Vancouver General Hospital, pointed to the right and said, You’ll find him in room number 312.; then turned back to her computer to complete reading the reports from the previous night.  Minutes later came a twenty-year-old boy, who passed by a group of nurses standing next to the reception desk, then turned back again.  One of the nurses asked him: Are you looking for somebody? Can I help you

.The boy nodded his head and said: Yes, I’m looking for Abu Bakr 

.The nurse looked at her co-worker in the reception who responded briefly: Room 312 

Shortly thereafter entered a group of turbaned men and asked the same question.  The receptionist responded: Room 312, but a maximum of three visitors per room is allowed. I hope this will be respected 

On that morning, Monica was not able to work because many groups of visitors from different backgrounds and nationalities came from various parts of Greater Vancouver to pay a visit to Abu Bakr and sympathize with him during his sickness.  At lunch time, the ward was completely filled with visitors who came to see this mysterious new patient and Monica went to eat her lunch with her coworkers at the hospital cafeteria

 

[2]

Monica!  You look very tired my dear. What happened?  Did you have a sleepless night?, asked her co-worker

Monica answered: No Alice, but you would not believe what happened to me today. Sitting for lunch at the hospital’s cafeteria, Monica said to her coworkers: We received a new patient today at the tumour ward shortly before eight o’clock, and I would not be exaggerating if I told you that a hundred people have visited him so far

One hundred people?!, David asked in disbelief. He must be a party leader or … or maybe one of Queen Elizabeth’s relatives

Monica replied: Do not be ridiculous, David.  The man is called Abu Bakr, and his visitors are all ages and different races

In that case, he must be a singer or an actor!, replied David as he continued speaking about singers’ wealth and all their fans 

Monica excused herself and returned to the reception quickly in order to follow up with the increasing number of visitors.  On her way to the oncology ward, Monica saw a huge crowd of people in the hallway; she noticed that there were also nurses and doctors among them.  She hastened her steps to make sure that nothing wrong had happened.  She was shocked and overwhelmed by surprise when she saw so many people standing lined up side by side, bowing and prostrating on the bare ground after hearing a loud voice coming from Abu Bakr’s room which was repeated in a language she did not understand

Monica slipped away from the crowd and rushed from behind the rows to reach her office and sit quietly on her chair.  Then she muttered to herself, saying: Oh my God, this is incredible; I’ve never seen anything like this before.  That man has a secret, and I must know it

 

[3] 

When Monica finished her shift for the day at five pm, she went straight back home and had a quick dinner.  Shortly after she succumbed to a deep sleep

"Hey beautiful!  Do you know where I can find Abu Bakr? Monica lifted her head surprised that someone was calling her ‘beautiful’ in the hospital… but she couldn’t believe her eyes when she saw her interlocutor.  She asked him: Are you George Clooney

The man answered: And who else could it be… Beautiful

Monica’s face turned red and she quickly corrected her sitting posture.  As she brushed back a lock of her beautiful blonde hair, she looked at him and said: Let me take you to his room, George

As soon as Monica stood up the hospital’s security alarm started ringing and panic spread among the visitors. George looked at her and said: Sorry Beautiful. I have to go now 

Please wait George.  This is not a fire alarm; it’s only a false alarm… Believe me

George kept repeating, while walking away: Good bye

George… George, don’t go.  It’s only a false alarm…  Don’t you want to see Abu Bakr 

Monica opened her eyes to find herself lying in bed and the alarm clock ringing insistently pointing to six o’clock in the morning.  She remembered her pleasant dream, smiled, and then started to prepare herself to go early to the hospital

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أتذكرين ؟

كتبها غسان موسى الشريف ، في 16 فبراير 2012 الساعة: 21:10 م

أتذكرين يوم كنت تحلمين
وكنت علي أهداب قلبي تجلسين
يوم عصف بك الحنين
وزفت رياح الحب ريح الياسمين
 
أتذكرين يوم كنا في الجداول ضائعين
وكان دليلنا القمر الحزين
يوم أكتسينا لون السماء
ولعبنا كطفلين بين الرياحين
يوم غسلنا البحر عشقاً
وروينا الحب من نبع اليقين
 
أتذكرين يوم عفرنا بأقدامنا الجوزاء
وعبرنا بأحلامنا فوق السنين
وملئت رائحة الورد ما بيننا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي